جواد شبر
272
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
تقولون لي صبرا جميلا وليس لي * على الصبر إلا حسرة وتلهف وكيف أطيق الصبر والحزن كلما * عنفت به يقوى عليّ وأضعف ذكرت بيوم الطفّ أوتاد أرضه * تهبّ بهم للموت نكباء حرجف كرام سقوا ماء الخديعة وارتووا * وسيقوا إلى الموت الزّؤام فأوجفوا فكم مرهف فيهم ألمّ بحدّه * هنالك مسنون الغرارين مرهف ومعتدل مثل القناة مثقّف * لواه إلى الموت الطويل المثّقف قضوا بعد أن قضّوا منى من عدّوهم * ولم ينكلوا يوم الطعّان ويضعفوا وراحوا كما شاءت لهم أريحيّه * ودوحة عزّ فرعها متعطّف فإن ترهم في القاع نثرا فشملهم * بجنّات عدن جامع متألّف إذا ما ثنوا تلك الوسائد ميّلا * أديرت عليهم في الزّجاجة قرقف وأحواضهم مورودة فغدّوهم * يحلّا وأصحاب الولاية ترشف فلو أننّي شاهدتهم أو شهدتهم * هناك وأنياب المنيّة تصرف لدافعت عنهم واهبا دونهم دمي * ومن وهب النّفس الكريمة منصف ولم يك يخلو من ضرابي وطعنتي * حسام ثليم أو سنان مقصّف فيا حاسديهم فضلهم وهو باهر * وكم حسد الأقوام فضلا وأسرفوا ! دعوا حلبات السبق تمرح خيلها * وتغدو على مضمارها تتغطرف ولا تزحفوا زحف الكسير إلى العلا * فلن تلحقوا وللصّلال « التزحف » وخلوا التكاليف التي لا تفيدكم * فما يستوي طبع نبا وتكلّف فقد دام إلطاط بهم في حقوقهم * وأعوز إنصاف وطال تحيف تناسيتم ما قال فيهم نبيّكم * كأن مقالا قال فيهم محرّف فكم لرسول اللّه في الطفّ من دم * يراق ومن نفس تمات وتتلف ومن ولد كالعين منه كرامة * يقاد بأيدي الناكثين ويعسف عزيز عليه أن تباع نساؤه * كما بيع قطع في عكاظ وقرطف يذدن عن الماء الرّواء وترتوى * من الماء أجمال لهم لا تكفكف فيا لعيون جائرات عن الهدى * ويا لقلوب ضغنها متضعّف